رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
أخر الاخبار

الطرائق البيداغوجية

الطرائق البيداغوجية

imagesات

إعداد: عبد العزيز قريش

بعد السياق:

         الفعل التربوي فعل معقلن ومهندس وغائي. لا يمكن ممارسته بالصدفة أو العشوائية، بما يفيد خطورته في المجتمع. لذا يطلب تكوينا أساسا وآخر مستمر وثالث ذاتي. ومنه قال ماريون: ( التربية تمثل، من جملة الأفعال الأساسية الأخرى، أهم وأخطر ممارسة حضارية، وجب القيام بها بعيدا عن الصدفة والعشوائية. ولا يكون ذلك إلا إذا اعتمد المربون طرق عمل منظمة ورشيدة )[1].

         ويتطلب هذا المنطلق مما يتطلب طريقة للأداء التربوي ضمن سياق نظرية المنهاج، التي ترتكز في بعدها التعليمي على:

  • الكفايات؛
  • المضامين؛
  • الطريقة؛
  • الوسائل؛
  • التقويم والدعم.

وهي في إطار الفعل الديداكتيكي جزء من كل، يذوب في البيداغوجيا الخاصة، ليظهر في سياق أعم. كالطريقة الحوارية تظهر في سياق نظرية التواصل.

بعد التعريف:

         ويكون لغويا واصطلاحيا:

أ ـ ( فالطريقة لغة: ج طرائق: السيرة/الحالة/ المذهب/ الخط في الشيء/ نسيجة مستطيلة/ شريف القوم وأمثلهم للواحد وللجمع، يقال: هو طريقة قومه وهم طريقة قومهم أو وهم طرائق قومهم/ طرائق الدهر: تقلباته وأحواله )[2]. وقد أطلقت في اليونانية كلمة التلقين didactic على الطرائق الإملائية والإلقائية، وأطلقت كلمة dialogue ” طرائق الحوار ” على الطرائق التفاعلية التي وظفها سقراط في حواراته.

ب ـ والطريقة اصطلاحا تتحدد في مستويين، وفي بعدين:

1 ـ مستوى تقني:

         فيه ( يضيق تعريفها ليشمل الخطوات والتقنيات والمراحل المتبعة لإيصال كم من الحقائق والمعلومات والمهارات إلى المتعلم ] الطفل [، وهي بهذا إجراء عملي يحدده المربي أو يتبناه أو يفرض عليه )[3]. ومن جملة تعاريف هذا المستوى تعريف ادجاربروس ويزلي Edgar Bruce Wesly ( الطريقة هي العملية أو الإجراء الذي يؤدي تطبيقه الكامل إلى التعلم )[4].

2 ـ مستوى عام:

         يتسع تعريف الطريقة ( ليصبح أسلوبا عاما في التكوين، وشكلا منظما للعملية التربوية التعليمية ولطبيعتها وطبيعة عناصرها وأنماط العلاقات القائمة بينها استنادا إلى مرجعين أساسيين هما:

ـ المرجع الاجتماعي الاقتصادي السياسي الفلسفي؛

ـ المرجع الفكري المعرفي. )[5].

         ومن جملة تعاريف هذا المستوى تعريف كلباترك Kilpatrick: ( الطريقة هي اكتساب المعلومات مضافا إليه وجهات نظر وعادات في التفكير وغيره )[6]. وهنا فالمرجع الأول وعلى أساسه يتضح مثلا البعد الاجتماعي في الطريقة، والذي يعمل على بناء المعايير الاجتماعية والقيام بالأدوار الاجتماعية واكتساب الاتجاهات النفسية الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي والنمو والنضج الاجتماعي[7]. فعلى سبيل المثال: فلعب الأدوار في موضوع اجتماعي يمكن أن يحمل قيم الأكل في المجتمع أو العادات الاجتماعية في الأعياد التي تراعى كضوابط اجتماعية تحدد السلوك الاجتماعي في الأعياد أو في الحفلات، وهكذا… وكذلك المرجع الثاني، يحدد مثلا في الطريقة كيفية تفكير الطفل، فعند وجود مجتمع ما يفكر بطريقة واحدة كالمجتمعات الشعبوية التي تؤمن بالخرافة والدجل؛ فطريقة تنشئة الطفل فيها كانت بعيدة عن العقلانية وعن نقد الموضاعات… وهكذا.  

         وهذان المستويان يوجدان في بعدين، إما بعد داخلي أو بعد خارجي:

1 ـ البعد الداخلي:

وفيه؛ الطريقة ينظر إليها من داخل بنيتها كتعريف فليب ميريوPhilippe Meirieu، الطريقة ( أداة للتحديد ووسيلة مدققة لتعليم محتوى معرفي معين)[8].

2 ـ البعد الخارجي:

وفيه؛ الطريقة ينظر إليها من خارجها من خلال ( مجموع التمثلات التي نحملها حول طبيعة عناصر العملية التعليمية وللعلاقات الرابطة في ما بينها )[9].

والطريقة تتنوع بتنوع المجال التي توجد فيه والوظيفة التي تقوم بها، وتتنوع بتنوع طبيعتها وطبيعة موضوعها. وهي بارتباطها بمراجعها تخدم أهدافا معينة يضعها المستخدم لها.

بعد ارتباطات الطريقة:

         للطريقة ارتباطات وأسس[10]، تقوم عليها، فهي ترتبط ب:

ـ طبيعة الطفل: من حيث مراعاتها كل معطى للطفل سواء السيكولوجي أو الفسيولوجي أو الاجتماعي أو المعرفي …

ـ طبيعة المحتوي: من حيث نوعه وكمه وصعوبته وسهولته وحمولته…

ـ طبيعة ودور المربي أو المربية: من حيث التكوين والمعرفة والأداء والتوظيف المهني والطبع…

ـ طبيعة العلاقات: من نوعيتها ودرجتها وقوانينها ونظمها وانسجامها أو تنافرها…

بعد تصنيف الطريقة:

         لا يوجد في الواقع معايير متفق عليها بدقة في تصنيف الطرائق بين منظري المجال التربوي، حيث كل منظر أو مستعمل يضع لنفسه معايير محددة ليصنف بمنطوقها الطرائق. وهم في ذلك إما من المتفقين أو من المختلفين، لكن هناك عند استقراء الواقع حدا أدنى من الاتفاق حول بعض الطرائق لشهرتها. وقد أحصى معجم علوم التربية[11] خمسة وسبعين طريقة. وتجاوزا لهذا المعطى يمكن تصنيف الطرائق انطلاقا من المثلث التربوي: مربي / مربية ـ محتوى ـ طفل ـ إلى ثلاث مجموعات من الطرائق:

1 ـ طريقة متمركزة حول نشاط المدرس ( المربي/ المربية ) Méthode centrée sur l’action du professeur         :

         وهي طرائق ( القاسم بينها المشترك كونها قديمة أو متمحورة حول تبليغ المعارف وسلطة المدرس. وتتمثل مبادؤها الأساسية في ما يلي: 1 ـ التبسيط والتحليل والتدرج حيث يبدأ التعليم من البسيط والجزئي إلى المركب والكلي من خلال تفريع المادة وتجزيئها. 2 ـ الطابع الصوري حيث تعتمد على التسلسل المنطقي والتصنيف. 3 ـ الحفظ واعتماد التقويم على تذكر المعلومات وتكرارها. 4 ـ السلطة أي أن تنظيم القسم الدراسي يعتمد على السلطة والعقاب. 5 ـ المنافسة القائمة على التسابق لأداء الواجب وبذل المجهود وبلوغ الأهداف والحصول على الجزاء. 6 ـ الحدس أي الاعتماد على أشياء مجسمة ووسائط قصد إثارة الملاحظة والإدراك الحسي. 7 ـ الانطلاق من سيكولوجيا الملكات وقوامها تنمية الملكات العقلية )[12].      

2 ـ طريقة متمركزة حول نشاط المتعلم/الطفل Méthode centrée sur l’activité des élèves     :

         وهي طرائق ( تقوم على نشاط المتعلم والفعل الذي يتعلم من خلاله المعارف ويكتشفها، حيث يصبح مشاركا بنفسه في بناء المعارف مستعملا مبادرته الإبداعية، بدلا من تلقي المعارف من المدرس أو الكتاب المدرسي. وسواء انطلقت هذه الطرائق من المجرد أو الملموس أو استعملت مقاربة مباشرة أو حدسية، أو استعانت بالوسائل السمعية البصرية، فإن مدلول ” النشيط أو الفاعل ” هو المبادرة الشخصية والإبداعية والاكتشاف… فالنشيط يعتبر جماعة القسم منتجة ومتعاونة غير أن هذا الإنتاج هو اكتساب فردي أو شخصي )[13]. ويطلق على هذا النوع من الطرائق الطرائق النشيطة، وهي تعتمد على ( 1 ـ النشاط: أي أن المتعلم يلاحظ ويلعب ويعالج بنفسه ويبتكر. 2 ـ الحرية: حيث أن المتعلم يمتلك حق المبادرة. 3 ـ التربية الذاتية: وتفيد النشاط الذاتي واتخاذ القرار الشخصي والاستقلالية )[14].

3 ـ طريقة متمركزة حول المحتوى والتفاعل Méthode centrée sur le contenu et l’interaction        :

         وهي طرائق تقوم على التمركز حول المحتوى التعليمي أي المتن التعليمي وتوليه أهمية قصوى من حيث التخطيط أو البرمجة. وهي ( تصور حول الفعل التربوي يستند إلى مبادئ العقلنة والفعالية والمردودية، ومجموعة من الطرائق والتقنيات التي تبلور هذا التصور بيداغوجيا في نظام واصف لمكونات الفعل الديداكتيكي انطلاقا من الإجراءات التالية: 1 ـ تحليل المنطلقات وتحديد الأهداف في شكل قدرات عامة أو سلوكات قابلة للقياس. 2 ـ تصميم الوسائل الديداكتيكية المتعلقة بتنظيم المحتويات وتوظيف الطرائق والأنشطة المناسبة وإدماج الأدوات والوسائط المناسبة. 3 ـ تصميم وضعيات التقويم عن طريق اختيار أسلوبه وموضوعه وأدواته وتحليل نتائجه قصد اتخاذ قرارات تصحيحية )[15].

وهناك عدة تصنيفات، فمثلا ( صنف ديكورت De Corte الطرائق التعليمية اعتمادا على أشكال الفعل التعليمي، وهي الأفعال التي ينجزها المدرس في علاقة مع تقديم محتويات، قصد جعل المتعلم يحقق أهدافا محددة.

ولتحديد أشكال الفعل التعليمي، ننطلق من ثلاثة عناصر أساسية :

  1. إن أنشطة التعليم وأشكاله، لها علاقة بالمحتويات المقدمة للمتعلم.
  2. إن هذه الأنشطة والأشكال، تتحدد بنوعية العلاقة بين المدرس والمتعلم.
  3. إن اختيار هذه الأنشطة والأشكال، يتوخى بلوغ أهداف سيحققها المتعلم.

انطلاقا من هذا، اقترح ديكورت أربعة أشكال تعليمية أساسية. وهي :

  1. أشكال تلقينية، تعتمد على الإلقاء والبرهنة.
  2. أشكال حوارية التي تعتمد على الحوار العمودي والحوار الأفقي.
  3. أشكال البحث والمهام التي تعتمد على مهام مغلقة ومهام مفتوحة.
  4. أشكال العمل الجماعي التي تعتمد على التنشيط والحوار والمهام. )[16].

         كما أن فرانسيس بيكون F.Bacon قدم في كتابه «العضو الجديد» New Organon طريقة التفكير والتدريس الاستقرائية التي تبدأ بالتجربة والأمثلة، وبعدها تنتقل إلى القاعدة[17]. و( يمكن تقسيم طرائق وأساليب التعليم حسب المحاور التالية:

1 ـ من حيث التفكير:

أ ـ طرائق وأساليب استقرائية: حيث ينتقل الذهن خلال عملية التفكير من الجزئيات إلى الكل.

ب ـ طرائق وأساليب استنتاجية: حيث ينتقل الذهن خلال عملية التفكير من الكل إلى الجزئيات.

2 ـ من حيث مركز الاهتمام:

أ ـ طرائق وأساليب يكون مركزها المعلم: كالمحاضرة والمناقشة والمشاهدة والعرض.

ب ـ طرائق وأساليب يكون مركزها المتعلم: كحل المشكلة والمشروع وتفريد التعليم.

3 ـ من حيث القديم والحديث:

أ ـ طرائق وأساليب تقليدية: ويكون تركيزها على المادة الدراسية ومظهرها الحفظ والاستظهار مثل المحاضرة.

ب ـ طرائق وأساليب حديثة: وتسمى استحداثية إذا استعملت لأول مرة، ويكون مركزها الطالب كالتعليم المبرمج والتعليم بمساعدة الكمبيوتر وغيرها من طرائق وأساليب تفريد التعليم.

4 ـ من حيث الأعداد المستهدفة من المتعلمين:

أ ـ طرائق التعلم الفردي ” تفريد التعليم “

ب ـ طرائق تعليم الجماعات الصغيرة.

ج ـ طرائق تعليم الجماعات الكبيرة. )[18].

         وإذا أخدنا الطرائق باستحضار قطبي فعل التربية ضمن مثلثها، وهما المربي/ المربية والطفل/الطفلة نجد الطرق التعليمية متمركزية حول المربي/المربية أو الطفل/الطفلة، أو متمركزية حول الطفل/الطفلة إما مرنكزية على آلية التفكير الفردي أو آلية التفكير الجماعي.

         والطريقة البيداغوجية كفعل إنساني ترتكز على ثلاثة أقطاب هي:

  • القطب الأكسيولوجي ( القيمي ) : والأكسيولوجيا Axiologie[19] مبحث تقليدي من مباحث الفلسفة الثلاث ( الوجود ـ المعرفة ـ القيم )، ويهتم بالقيم والغايات ونظرياتهما، ويمكن أن نقارنه في الفلسفة الإسلامية بعلم الأخلاق. وهذا القطب هو الذي يعطي للطريقة بعدها القيمي. بمعنى تأسيسها على حمولة من القيم.
  • القطب العلمي : وهو القطب الذي يجعل الطريقة حاملة للعلم والمعرفة في مجالاتها المختلفة، وبذلك فهو يتناول ما هو نفسي ، وما هو معرفي اجتماعي، وما هو لساني … إلخ.
  • القطب البراكسيولوجي :ويخص الأدوات والوسائل المسخرة والمعينة في الفعل. وهنا لابد من الإشارة إلى أن مصطلح ” البراكسيولوجي ” وردت على لسان الاقتصادي والفيلسوف الاجتماعي لودفيغ فون ميزس ليطلقها على نظرية شاملة حول الفعل البشري، وهي نظرية القيمة المجردة. وبما هي نظرية القيمة المجردة؛ ففي الأدوات والوسائل المسخرة والمعينة في الفعل التربوي قيمة مجردة وإضافة نوعية في تجويد أداء الطريقة وفعاليتها.

مكونات الطريقة البيداغوجية حسب Meirieu:

(

  • المستوى الديداكتيكي: يهتم بالمعرفة وتقديمها بطريقة منظمة ومتدرجة
  • الوضعيات البيداغوجية : وضعيات إلزامية ومفروضة،وضعيات تفاعلية ،وضعيات تفريدية
  • الوساطة وأشكال التدخل حسب الوضعيات المقترحة والمروجة
  • وسائل ودعامات التعلم :نصوص،وثائق كلام،وسائل سمعية بصرية …….
  • أنماط التقويم : تقويم تشخيصي،تقويم تكويني،بناء عدة التقويم )[20].

مبادئ الطريقة التقليدية:

(

  • مبدأ السلطوية
  • مبدأ الحفظ والاستظهار والتكرار
  • مبدأ التركيز على المعارف والمحتويات
  • مبدأ الثواب والعقاب
  • مبدأ النظام والانضباط
  • مبدأ فصل المعارف والمواد

     الطفل/الطفلة جهاز استقبال، سلبي، منفعل، شرير بطبيعته، لا خصوصيات له

     المربي/ المربية جهاز إلقاء، مالك للمعرفة ، قائد ، سلطوي

     المواد مشتتة ، تركز على المعارف على حساب المجالين الوجداني والسيكوحركي

     العلاقات عمودية

     الأسلوب الإلقائي هو السائد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ( الأسلوب الاستجوابي) )[21].

الطرائق النشيطة:

  • (مبدأ فعالية الطفل
  • مبدأ الحرية
  • مبدأ الدافعية الذاتية
  • مبدأ الانطلاق من فهم حاجات الأطفال
  • مبدأ احترام شخصية الطفل
  • مبدأ توظيف الخطإ

       تمركز النشاط حول الطفل/الطفلة

     التنشيط بالعمل

       تعلم الحياة بالحياة

       تطوير الشخصية في كل جوانبها

       المربي/المربية مرشد وموجه

       التركيز على الكفايات المستعرضة )[22].

التعليم الأولي والطرائق النشيطة:

(

  • أشهر الطرائق النشيطة انبثقت في التعليمين الأولي والابتدائي
  • التعليم الأولي أكثر المجالات تقبلا للتجديد التربوي
  • الطرائق النشيطة هي الأصلح للأطفال صغار السن

   لأن وتيرة انتباه الأطفال قصيرة

   لأن الأطفال يحتاجون إلى توظيف أكثر من حاسة للاستيعاب

   لأنهم محتاجون إلى الحركة بفعل الطاقة الزائدة

   لأن أساليب التنشيط تسمح لكل واحد أن يسير وفق وتيرة تعلمه الخاصة )[23].

التنشيط التربوي:

* في مفهوم التنشيط:

( التنشيط مادة لغوية من الجذر المعجمي ( ن ش ط ) ، وتعني جملة من المعاني تنطلق من المعنى النووي لعقد، وهو في الحقل التربوي يفيد لغة عقد العزم على فعل شيء، والتهيؤ له والاستعداد لإنجازها، وتصييره واقعا ملموسا. وأما اصطلاحا؛ فإنه يفيد عملية التحفيز والحث على فعل شيء وتحريكه والمشاركة فيه. إلا أنه يختلف معناه الاصطلاحي في بعض حيثياته من حقل معرفي أو تطبيقي لآخر)[24].

* في مفهوم التنشيط التربوي:

( حظي مفهوم التنشيط التربوي باهتمام واسع من طرف باحثي ودارسي علوم التربية ولم يخلصوا إلى تعريف موحد، وذلك راجع إلى اختلاف المنطلقات والمرجعيات، إلا أن هذا لا يمنع من الوقوف عند بعض التعاريف التي حاولت ملامسة هذا المفهوم من بينها:

* التنشيط هو مجموعة من الأعمال يسيرها ويحدد محتواها أشخاص بغية تحديد أهداف تربوية وثقافية وفنية ورياضية خارج أوقات العمل “الوقت الثالث/الحر”.

* التنشيط هو مجموعة من العمليات التي يراد منها تحريك أو إشراك فرد أو جماعة في نشاط معين عقلي/اجتماعي/جسماني، وفق أهداف ووسائل محددة بشكل مسبق.

* التنشيط التربوي هو مجموعة من الأنشطة التي تستهدف الجانب الوجداني والفكري والحركي للشخص المستهدف قصد تطوير قيم ومبادئ إنسانية.

2 ـ وظائف التنشيط التربوي:

ـ وظيفة الاندماج والتكيف الاجتماعي.

ـ وظيفة التقويم والعلاج.

ـ وظيفة تواصلية: ربط العلاقات/تكسير الحواجز/الإصغاء والحوار/اكتساب الشجاعة والجرأة والثقة في النفس..

ـ وظيفة ترفيهية.

ـ وظيفة معرفية وتثقيفية.

ـ ترسيخ مجموعة من القيم والمبادئ.

ـ إشاعة روح التعاون والعمل الجمعوي.

ـ اكتشاف المواهب وصقلها.

ـ الانفتاح على الآخر )[25].

وهو وفق مصوغة الوزارة: ( البعد النظري: نشَّط ، معنى جعل الشيء أو الفرد حيويا ومرحا، ويعني أيضا وضعه في علاقة ومساعدة المجموعة على الوصول إلى أهدافها

التنشيط هو المساعدة على الوعي وتحمل المسؤولية ومساعدة الآخرين على تنظيم أنفسهم من أجل الحصول على الأهداف )[26].

من هو المنشط:

(هو شخص يسهل سيرورة التواصل من أجل التطوير الذاتي وذلك في إطار من الاحترام وتقاسم التجارب.

على المنشط أن يتميز بالخصائص التالية:

  • الإبداعية
  • الانتباه
  • الحياد
  • ديمومة الابتسام
  • المحبة
  • الحيوية
  • الكفاءة )[27].

مواصفات التنشيط الجيد:

  • (إشراك جميع المتواجدين
  • احترام الوقت
  • عدم احتكار الكلام
  • تنظيم المناقشات
  • وضع الأسئلة الجيدة
  • إعادة صياغة التدخلات
  • صياغة الخلاصات
  • تشجيع الصامتين على الكلام
  • احترام كل الآراء وتثمينها
  • تخفيض التوترات
  • الحفاظ على المناخ العام للجماعة
  • الدفع إلى استئناف المناقشة
  • حسن الإصغاء
  • حسن الملاحظة )[28].

( تقنيات التنشيط:

1ـ التعريف الاصطلاحي:

1.1. ” مجموع التقنيات الموظفة لتنشيط جماعة معينة لأجل تحقيق أهداف من أهداف التكوين بالنسبة للكبار أو أهداف التدريس بالنسبة للأطفال ” .

2.1. ” مجموعة من الإجراءات التي تمارس بها مواقف التربية المفتوحة وغير الموجة ” .

3.1. ” مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة الأطفال ” .

2 ـ تعدد تقنيات التنشيط:

ليس هناك وصفة واحدة لتقنيات التنشيط، فهي عديدة ومتنوعة تتسم كل تقنية بخصائص مختلفة عن الأخرى إلا أن هناك تقنيات معروفة ومشهورة وجاري العمل بها؛ غير أنه يمكن أن نخلق التقنية التي تناسب جماعة القسم الذي نشتغل معه خلقا ينضبط إلى المنهجة والعلمنة ويراعي قدرات ومكتسبات الأطفال، ويمكن إجراؤه عمليا وميدانيا بمعنى إمكانية تطبيقه مع جماعة الفصل )[29].

من تقنيات التنشيط:

         هناك العديد من تقنيات التنشيط، التي يمكن للمربي أن يوظفها في تنشيط جماعة الأطفال، ونخص فقط كمثال ذكر التقنيتين التاليتين:

تقنية الأدوار:

تعتمد تمثيل المشكلات الاجتماعية تلقائيا، وتركز على تمثيل الأطفال دورهم وكيفية هذا التمثيل، دون أجل أن يجدوا لها حلولا. ويمكن للمربية أو المربي أن يثير مع الأطفال مشكلة اجتماعية في مستواهم العقلي والنفسي والاجتماعي، كأن يثير معهم مشكل رمي الأزبال في الشارع، ويطلب منهم تمثيل أدوار رمي الأزبال ونظافة الأزقة من المنظف العمومي…

تقنية الحكاية:

         تقنية في إسماع الأطفال حكايات مشوقة وجذابة، تستهدف تحبيب القصص إليهم، وتساعدهم على التقاط معجم عربي فصيح. ويشترط أن تكون الحكاية قصيرة ومفهومة ومشوقة ومناسبة لسن الطفل ومعطياته المختلفة، وتتم على شكل حلقة.

         هذه ملامسة مركزة تحفز المربي/المربية على توسيع معرفته في هذا المبحث من التكوين المستمر الذي نظمته الوزارة لفائدة مربي ومربيات التعليم الأولي المندمج.

إعداد: عبد العزيز قريش

  • قدمت هذه الورقة في إطار تكوين مربي ومربيات التعليم الأولي المندمج بنيابة تاونات.

هوامش

 

[1] عبد العزيز قريش، في نقد برامج المدرسة الأساسية، منشورات صدى التضامن، الدار البيضاء، المغرب، طبعة 2001، ص.: 118

[2] عبد العزيز قريش، الطريقة التربوية بين المفهوم والأساس، مجلة علوم التربية، العدد الثامن، السنة الرابعة، مارس 1995، ص.ص.: 103 ـ 116.

[3] نفسه، ص.ص.: 103 ـ 116.

[4] Edgar Bruce Wesley, Teaching Social Studies in High Schooles, Boston, USA, PP :421-427.

[5] عبد العزيز قريش، الطريقة التربوية بين المفهوم والأساس، مرجع سابق، ص.ص.: 103 ـ 116.

[6] صالح عبد العزيز وعبد العزيز عبد المجيد، التربية وطرق التدريس، دار المعارف، القاهرة، مصر، الجزء الأول، ص.: 239.

[7] عبد العزيز قريش، الطريقة التربوية بين المفهوم والأساس، مرجع سابق، ص.ص.: 103 ـ 116.

[8] حوار مع فليب ميريو حول الطرق في البيداغوجيا، http://www.meirieu.com/DICTIONNAIRE/entretienmethodes.pdf.

[9] مصوغة تكوينية لوزارة التربية الوطنية أكتوبر2009.

[10] انظر: عبد العزيز قريش، الطريقة التربوية بين المفهوم والأساس، مجلة علوم التربية، العدد الثامن، السنة الرابعة، مارس 1995، ص.ص.: 103 ـ 116.

[11] عبد اللطيف الفاربي وآخرون، معجم علوم التربية، سلسلة علوم التربية 9 ـ 10، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، 1994، طبعة1، ص.ص.: 197 ـ 214.

[12] عبد اللطيف الفاربي وآخرون، معجم علوم التربية، سلسلة علوم التربية 9 ـ 10، مرجع سابق، ص.: 213.

[13] نفسه، ص.: 197.

[14] نفسه، ص.: 197.

[15] عبد اللطيف الفاربي وآخرون، معجم علوم التربية، سلسلة علوم التربية 9 ـ 10، مرجع سابق، ص.: 261.

[16] بنعيسى احسينات، http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=139002

[17] للتوسع انظر معجم علوم التربية، مرجع سابق.

[18] محمد عثمان علي، مرشد المعلم في الطرائق والأساليب التعليمية الملائمة للمرحلة الأساسية في التعليم الريفي، يوندباس، الأردن، 1995، ط1، ص.: 54.

[19] انظر مثلا: Legendre R. , Dictionnaire Actuel de L’Education, Larousse, Paris, Montréal,1988.  

[20] مصوغة تكوينية لوزارة التربية الوطنية أكتوبر2009.

[21] مصوغة تكوينية لوزارة التربية الوطنية أكتوبر 2009 بتصرف.

[22] نفسه بتصرف.

[23] نفسه

[24] عبد العزيز قريش،البيداغوجيا الفارقية وتقنيات التنشيط، http://www.everyoneweb.com/WA/DataFilessne/pedadiff.DOC.

[25] http://projealef.yoo7.com/montada-f14/topic-t2.htm.

[26] مصوغة تكوينية لوزارة التربية الوطنية أكتوبر 2009.

[27] نفسه.

[28] مصوغة تكوينية لوزارة التربية الوطنية أكتوبر 2009.

[29] عبد العزيز قريش،البيداغوجيا الفارقية وتقنيات التنشيط، http://www.everyoneweb.com/WA/DataFilessne/pedadiff.DOCبتصرف.

لتحميل الملف:

يمكنكمتحميل الملف هنا

دراسة حالة

المصدر

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لجريدة آفاق بريس 2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: