رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
أخر الاخبار

المغرب تُوِّج قبل نهاية “الكان” وَلقاء مَصر شكلي لا غير !

المغرب تُوِّج قبل نهاية “الكان” وَلقاء مَصر شكلي لا غير !

محمد زايد (البطولة)

في رأيي المتواضع حققنا اللقب حين كسّرنا عقدة الدّور الأول، حين ظهرت ملامح منتخب متجانس في الأفق، حين استطعنا أن نحوّل إحساس المغاربة بالتشاؤم من كل ما هو متعلق بالمنتخب الوطني، إلى تفاؤل، أخذ أكبر من حجمه أحيانا.

عن نفسي أعتبر مباراة المنتخب المصري بعد قليل مباراة شكلية، لا تهمني أو لن تؤثر فيَّ نتيجتها، بقدر ما يهمني الحفاظ على روح المجموعة وثوابتها بذات الهِمّة والقتالية بعد هذا “الكان”، ولو خرجنا اليوم من دور الربع، الذي لم نصله منذ دورة تونس 2004، بل حتى لو حققنا اللقب كأبعد نقطة ممكنة في هذه المنافسة، لا أعتبر ذاك مهما، بقدر ما يهمني المحافظة على هذه المكتسبات التي احتجنا لثلاث مباريات فقط في هذا العرس القاري، لنكتشفها، أو لنقل، ليخرجها هيرفي رونار ولم يستطع أحد قبله أن يخرجها، على الأقل في السنوات القليلة الماضية.

تحقيق اللقب، قد يكون إنجازا عظيما، لكنه بفرحة مؤقتة، تماما كما لو خرجنا اليوم على يد الشقيقة مصر لا قدر الله، قد نحزن مؤقتا أيضا، دون الاهتمام لما هو قادم، و هذا قد يعيدنا لسنوات البؤس و ضغط الدم و التشاؤم، وهذا ما لا نريده وما لا ننادي به، بل ننادي بالعمل الإيجابي بعد هذه المسابقة القارية، لأننا نمتلك كل مقومات النجاح لخلق منتخب قوي قاريا، لأن ما كان ينقصنا هو رجل يعرف ما نحتاجه، فكان رونار هو ذاك الرجل فعلا.

بخصوص مباراة الليلة، قد يكون كلامي الآتي فيه نوع من التحيز، لكنه فعلا خال من أي انتماء أو ما شابه، فقط مبني على رؤية شخصية متواضعة لمسار المنتخبين في هذه المسابقة، و حتى قبلها بقليل.

المنتخب المصري عانى منذ فترة من لحظات فراغ أدخلت جماهيره في زوبعة من الشك، وهو ما عشناه أيضا، غير أن الفرق بيننا، هو أننا عشنا الفراغ لـ 13 عاما متتاليا، فيما عانى منه الأشقاء المصريون لـ 7 سنوات عجاف لا أكثر.

المقارنة بين فلسفة كوبر ورونار، قد تبدو متشابهة إلى حد ما، لكن الفرنسي يتميز بامتلاكه لبعض مفاتيح الخبرة القارية وكذلك طريقة صياغة خطاباته قبل كل لقاء، خطابات تحمل رسائل غير التي كان يحملها من سبقه من المدربين الذين تعاقبوا على الإشراف على العارضة الفنية للمنتخب الوطني المغربي.

نعلم جيدا أن لاعبي المنتخب المصري لا يحتاجون لتحفيز المدرب في مثل هكذا منافسات، فهم أساتذة اللعب الرجولي و القاتلي المستميت على القميص الوطني، غير أن حظهم “الغير سعيد ربما”، وضعهم مع جيل وُلد قبل أسابيع يلعب بذات الروح، روح كانت تبحث عنه منذ أمد بعيد.

قد ينخدع الأشقاء المصريون بفوزهم على المنتخب الغاني في الدور الأول، فوز اعتبرته الصحافة المصرية إنجازا وبداية الطريق صوب تحقيق لقب غائب منذ العام 2010، وهو الفوز الذي جاء أمام منتخب مؤهلٍ سلفا، ولعب باقتصاد بل و ربما حتى بشيء من المكر كي لا يواجه مدربا أبكاه في المنافسة السابقة، يدعى الثعلب هيرفي، إن علمنا أن المشرف الفني على النجوم السوداء هو إسرائيلي الجنسية المدعو أبراهام غرانت، و مثل هذه “الدسائس” غير مسبتعدة من هؤلاء.

قد يكون حديثا لا يستند على منطق أو حجة، وهذا صحيح، لكنه افتراض، قد تؤكده أو تنفيه معطيات مباراة الليلة، إذ أعتبُر متواضعا أن المنتخب المصري سيصطدم بمنافس لم ينازل مثيله في هذه المنافسة، ليس مهاريا أو فنيا، و إنما عِنادا و استماتةً وروحا، روحٌ تجلت في دموع بوصوفة بعد هدف العليوي أمام أفيال السّاحل العاجي في اللقاء السابق.

كما ذكرت سلفا، قد يكون حديثا عاطفيا أكثر منه موضوعيٌّ حسب البعض، لكن صدقوني هذه نظرتي الخاصة حول هذا اللقاء بشكل محدد، و حول مستقبل المنتخب المغربي بشكل مُعمم، و أكرر أن الأفضلية للمنتخب المغربي على المستوى النفسي و البدني، و قد تكون الأفضلية للأشقاء المصريين على المستوى التقني، فإن لعب “الأسود” بذات طريقة مباراة الكوت ديفوار، فسيحقق فوزا بيِّنا على منتخب مصر بإذن الله، إلا إذا كان للأخطاء الدفاعية والانهيار البدني ومهارة صلاح آراء أخرى.

...

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لجريدة آفاق بريس 2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: