رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
أخر الاخبار

الوجهة السوسيولوجية للتنشئة الاجتماعية

الوجهة السوسيولوجية للتنشئة الاجتماعية

1509676_1591519084399019_7454913436676646218_n

محمد كراي/علوم التربية تؤطرني

إن الانتماء إلى جماعة معناه
أن يتقاسم الفرد مع الأعضاء الآخرين أفكارا أو سمات عديدة مشتركة, تمكنهم من التعارف داخل”نحن” الذي يكونونه (نحن المغاربة – نحن أصحاب المدينة -…) وهذا التوافق يهم الشخصية في عمقها لأنه ينتج في نفس الوقت على ثلاثة مستويات:

-1 المستوى البيولوجي أو النفسي الحركي:
يمكن أن نميز مثلا بين المغربي والفرنسي والمكسيكي والكاميروني و…
من خلال بعض الحركات والإشارات وغيرها والتي تميز كلا منهم. فالجسم و حركاته يجب أن يخضع إلى تنشئة اجتماعية من أجل أن يتوافق مع
محيط اجتماعي/ ثقافي معين
المكسيكي يأكل ويتلدد بمأكولات يكون فيها البهار كثيرا (الأكل الحار) والذي يحرق الفم والحلق والتي لا يستعملها الآخرون. إذا كان الفرنسي يكتفي بكأس قهوة في فطوره وقطعة خبز, فإن الإنجليزي يحتاج إلى فطور غني (لحم – شاي -…) ” .

-2 المستوى الوجداني:
الثقافة قد لا تقتصر فقط على توجيه التعبير عن العواطف في أشكال معينة, ولكن الثقافة يمكن أن تقتل بعض العواطف كذلك (قد بينت دراسات أن بعض المجتمعات تنمي أكثر من غيرها إما العدوان أو الليونة أو الحب…فإذا كان الزواج عن طريق الحب, مسألة نادرة في المجتمعات التقليدية, حيث كان الزواج عن طريق اختيار الزوجة من طرف الآباء, فإنه أصبح اليوم مسموحا به في المجتمعات المعاصرة.

-3 المستوى العقلي:
التنشئة الاجتماعية تقدم للفرد كيفيات التفكير (فئات عقلية – تمثل – تصور – معرفة و صور…) والتي لا يمكن بدونها للذكاء و الذاكرة و الخيال أن يتطوروا وأن ينتجوا ويزدهروا. فباحتضان عناصر الثقافة تنمو القدرات العقلية وتتمكن من خلق عناصر ثقافية جديدة.

إن النتيجة العادية من الوجهة السوسيولوجيا للتنشئة الاجتماعية هي إذن, إنتاج امتثالية كافية, لكيفيات الفعل و التفكير و الإحساس, لدى كل عضو من أعضاء المجموعة, حتى يتمكن كل فرد من التوافق والاندماج في المجموعة, وحتى تتمكن هذه الأخيرة من الديمومة.
صفحة علوم التربية تؤطرني
https://www.facebook.com/mamadokitta/posts/821749221234914

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لجريدة آفاق بريس 2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: