رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
أخر الاخبار

حوار بجريدة المساء مع عمر مرجان: المساعدون التقنيون و المساعدون الإداريون يطالبون بإدراجهم ضمن النظام الأساسي للوزارة

حوار بجريدة المساء مع عمر مرجان: المساعدون التقنيون و المساعدون الإداريون يطالبون بإدراجهم ضمن النظام الأساسي للوزارة

img-20160403-wa0000-660x330

حوار لجريدة المساء مع عمر مرجان: المساعدون التقنيون و المساعدون الإداريون يطالبون بإدراجهم ضمن النظام الأساسي للوزارة

حاوره – رضوان الحسني

يعيش المساعدون التقنيون و المساعدون الإداريون العاملون بالمؤسسات التعليمية و المصالح الإدارية التابعة لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني، وضعية شاذة منذ سنوات وتُعاني هذه الفئة من العديد من المشاكل التي تفجرت في الآونة الأخيرة مع تأسيس تنسيقية وطنية خاصة بها تشتغل تحت مظلات النقابات الأكثر تمثيلية. وتطالب هذه الفئة بإدراجها ضمن النظام الأساسي الخاص بقطاع التعليم و برفع الحيف عنها و تحدي المهام المنوطة بها بشكل دقيق…في هذا الحوار يحدثنا عمر مرجان باسم التنسيقية الوطنية عن مشاكل هذه الفئة و تطلعاتها و رهاناتها ووضعيتها داخل وزارة التربية الوطنية…

مرجان : هناك قرارات جائرة وظالمة اتخذت في حق هذه الفئة و نطالب بإسقاطها

صرحتم غير ما مرة أن فئة المساعدين التقنيين و المساعدين الإداريين تعيش وضعية شاذة داخل وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني…كيف ذلك ؟

وضعية المساعدين التقنيين و المساعدين الإداريين هي وضعية شاذة بالفعل داخل وزارة التربية الوطنية، بسبب عدم تحديد المهام المنوطة بها، بمذكرة وزارية من الوزارة . و المشكل المطروح هو أن هذه الفئة تنتمي للقطاع المشترك داخل الوظيفة العمومية و تُوضع رهن إشارة وزارة التربية الوطنية وتشتغل منذ البداية في وزارة التربية الوطنية. و الإشكال أصبح مطروحا عندما تم حذف السلاليم الدنيا بقرار حكومي في عهد الحكومة السابقة، حيث تم تغيير الإسم من عون خدمة و عون مصلحة و عون التنفيذ إلى إطار مساعد تقني كي يتم موازاته مع باقي الأطر التقنية بوزارات أخرى. وعندما تم تغيير الإطار وقع الإشكال في تحديد المهام و أصبحت هذه الفئة يشملها مرسوم 29 على ما أعتقد 2010 الذي يحدد مهام الأطر المشتركة، التي هي مهام إدارية محضة…ولكن هناك بند يترك للرئيس المباشر المجال كي يطلب منهم القيام بمهام الحراسة ، النظافة ،…..و في عهد هذه الحكومة تقدمت رابطة المديرين وكذا بعض نواب وزارة التربية الوطنية و مدراء الأكاديميات في عهد الوزير الوفا بشكايات حول وضعيتنا ،وتم إصدار قرار يتمم به المرسوم الأول لسنة 2010 و هو القرار الذي نناضل من أجل إسقاطه لكونه قرار جائر و ظالم في حق هذه الفئة. وهو قرار أعادهم إلى المهام السابقة التي أصبحت تقوم بها شركات التدبير المفوض  بملايير الدراهم (النظافة البستنة ،الحراسة،الطبخ …)،لأن الوزارة كانت مجبرة على اللجوء إلى التدبير المفوض و هو  القرار رقم  13/978 الذي أعاد مهام النظافة و البستنة  والطبخ والعمل داخل حضيرة السيارات… إلى هذه الفئة ، وهي مهام رفضناها عبر تدخلات نقاباتنا ، رغم أنه لازالت سارية المفعول إلى يومنا هذا. أما بخصوص المرسوم 453 /10/02 بشأن النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة هو في حد ذاته ظُلم …وهو مرسوم يضعهم رهن إشارة مرؤوسيهم يوظفوهم في أية مهمة.

نظمتم وقفة احتجاجية أولى مؤخرا أمام وزارة التربية الوطنية و خضتم إضرابا وطنيا. في إطار تنسيقية وطنية بتمثيليات نقابية كيف جاء هذا التنسيق وما هي دواعي هذا الاحتجاج ؟

فعلا نظمنا وقفة احتجاجية أمام الوزارة وطالبنا فيها بفتح حوار جاد و مسؤول مع الوزارة التي نشتغل داخلها، و بالاستجابة للمطالب الرئيسية و لملفنا المطلبي المفصل من أجل إنصاف هتين الفئتين. وطالبنا بإدماج هذه الفئة في النظام الأساسي الذي يتم مناقشته اليوم بالوزارة، وتحفيزهم ماديا و إداريا صونا لكرامتهم  لكونهم عانوا الأمرين منذ سنوات. فالمساعد التقني اشتغل أزيد من 11 سنة بدون “ترسيم” مقابل 500 درهما و 600 درهما . وهي سنوات نسميها سنوات الضياع كان يقوم فيها العون بجميع الأشغال التي تخطر على بالك. ولم  يكن هناك تدبير مفوض آنداك في قطاع التعليم . زيادة على المهام الإدارية الإضافية (الحراسة الليلية ، التجول بالمذكرات وأوراق الغياب على الأقسام و الوثائق و …ويحرس باب المؤسسة من الأجانب بما في الأمر من مواجهات غير محسوبة العواقب مع الغرباء…وبعد السادسة يقوم بتنظيف أقسام المؤسسة…وبالتالي الاشتغال بدون توقف يوميا لمدة 11 سنة اعتبرناها ضائعة من عمرنا. ولم يتم إقرارنا في المنصب إلا بعد صدور المرسوم في 2004 …فعلى سبيل المثال اشتغل عون في مؤسسة بأقل من 500 درهما في الشهر. وبعد الإقرار بلغ راتبه 1600 درهما وبلغ حاليا 2300 درهما بعد حذف السلالم الدنيا. وبعد حذف السلم 5 تمت زيادة 100 درهما و أجهزوا لنا على الأقدمية مقابل هذا المبلغ الزهيد. فهذه الفئة عاشت الظلم و القهر بالإضافة إلى تعسفات بعض المديرين -سامحهم الله- الذين شغلوا الأعوان حينها في منازلهم لقضاء أشغاله المنزلية. والمساعد التقني يتحول إلى متسول لدى العاملين في المؤسسة في المناسبات الدينية و الأعياد من أجل توفير وفي حالات الطوارئ…وهي وضعية لازلنا نعيشها إلى اليوم …

أصبح ظاهرة تشكيل التنسيقيات من طرف الفئات ظاهرة ملفتة للنظر. هل يمكن أن توضحوا للرأي العام كيف جاءت ولادة تنسيقية وطنية بتمثيلية نقابية للدفاع عن قضايا المساعدين التقنيين و المساعدين الإداريين ؟

بالنسبة للتنسيقية جاءت بعد أن جربنا جميع الوسائل المحلية، ولكون هذه الفئة مغلوبة على أمرها ماديا و معنويا ، ويصعب حتى تأطيرها لأنها من الفئات التي مورس عليها الظلم و القهر. فقد فتحنا في البداية مجموعات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لكن العملية لم تنجح لعدم اهتمام غالبية المنتمين لهذه الفئة بهذا المجال. كما أن عدد المساعدين الإداريين يصل إلى حوالي 2300 و عدد المساعدين التقنيين يُقارب 16000 حسب إحصاء 2013 وهي أرقام قد تكون تقلصت بسبب التقاعدات و الوفاة … قلت جاءت فكرة التنسيق بعد تكوين مجموعة على الواتساب كانت نواة لهذه الفئة من جميع المدن المغربية وأحدثنا مجموعة ثانية على نفس التطبيق “واتساب” رغم قلة عدد المساعدين التقنيين و الإداريين المتوفرين على هواتف ذكية. في أوائل شهر يناير انطلق التواصل و النقاش بين الجميع وتم تأسيس التنسيقية في أفق الخروج إلى الواقع وقررنا تشكيل تنسيقية مستقلة على اعتبار أن أغلبهم ينتمي للنقابات الأكثر تمثيلية. وبعد أن اقتنعنا أن تشكيل تنسيقية مستقلة عن النقابات لن تذهب بعيدا. وتبين لنا أن التنسيقية لابد لها من الاشتغال تحت الغطاء النقابي وتواصلنا مع الكتاب العامون للنقابات و انطلق الاشتغال على هذا الأساس وتم تأسيس التنسيقية الوطنية النقابية للمساعدين التقنيين و الإداريين يوم 21 فبراير 2016 بعد عقد جمع عام في مقر الجامعة الحرة للتعليم. وخرجنا ببيان خوض إضراب ووقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية يوم 2 مارس 2016 ونجح الإضراب وكذلك الوقفة التي شاركت فيها كل المدن المغربية. وبعد الوقفة لم يكن هناك أي تحرك من الجهات المعنية وعقدنا لقاء آخر بمقر نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب واتخذنا قرار خوض وقفة أمام مقر الوظيفة العمومية لحث الحكومة للجلوس معنا إلى طاولة الحوار…لضمان كرامتنا المعنوية والمادية. لأننا إلى حدود اليوم لا نعرف وضعيتنا الحقيقية رغم أننا قدمنا الكثير للمؤسسات التعليمية …

من بين أقوى مطالبكم مطلب إدراج فئتكم ضمن النظام الأساسي الخاص بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، هل لديكم تصور واضح حول طريقة هذا الإدماج ؟

نعم لدينا تصور وكانت لنا أيام دراسية  حول كيفية إدماج فئة المساعدين التقنيين و المساعدين الإداريين ضمن النظام الأساسي للوظيفة العمومية ، وخرجنا بتوصيات في هذا الاتجاه. فالمساعد الإداري و المساعد التقني لا فرق بينه وبين جميع الموظفين المتواجدين في المؤسسات التعليمية أو المصالح التابعة للوزارة  لكونه يقوم بمهام داخل نفس القطاع ( مكتب الضبط، كاتب، الاستقبالات، الأرشيف ، قيم على الخزانة، و في حالات أخرى يشتغل حارسا عاما أو نائبا له…) لكن بدون سُلم و بدون تعويضات، هذا  في الوقت الذي يستفيد فيه الآخرون منها و من رواتب محترمة. فالمساعد التقني إذا تم إدماجه في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية أكيد أن قيمة النقاط الاستدلالية الخاصة برابته وترقياته  سترتفع  خلافا للوظيفة العمومية. وبما أننا نشتغل في قطاع التربية الوطنية يجب إدماجنا في النظام الأساسي لهذا القطاع. نحن نحس بالظلم رغم أننا نتوفرعلى دراية في المجال القانوني و الإداري ونساهم في أغلب الأعمال الإدارية داخل المؤسسات و المصالح . فلماذا لا يتم إدماجنا ضمن فئة الملحقين الإداريين والتربويين مثلا؟ . لماذا لا يتم فتح مراكز التكوين في وجهنا ويتم منحنا إطارا محددا وترفع أجرتنا بشكل يحترم عمل هذه الفئة؟ . ونحن نؤكد أننا نتوفر على مقترحات مهمة في هذا الباب ومستعدون لطرحها أمام المسؤولين في لقاءات رسمية ومسؤولة…

5-تعاني فئتكم من مجموعة من المشاكل المحلية في المديريات والأكاديميات (الاقتطاعات ، عدم تحديد المهام ، …كيف تتعاملون مع هذه المشاكل ..؟

بالإضافة إلى كل ما تم طرحه من مشاكل هناك معاناة كبيرة مع عدم تحديد المهام، خاصة مع صدور القرار  الذي يمنح الصلاحيات للمسؤولين لتحديدها. سواء المساعدين التقنيين أو المساعدين الإداريين. كما يعاني المنتمون إلى هذه الفئة من الاقتطاعات غير المبررة من طرف الجهات المعنية بل إن اقتطاعات من رواتبنا تمت عبر الخطأ، وعلى سبيل المثال الاقتطاعات التي طالت رواتبنا من طرف صندوق التقاعد، وهي أموال لازلنا نطالب بها منذ 6 سنوات. وهي بالتحديد اقتطاعات طالت “الرابيل” الذي تسلمه المساعدون التقنيون و المساعدون الإداريون بعد تغيير الإطار والتي لازلنا نطالب بها بأثر رجعي وبقيمتها الحقيقة حاليا.

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لجريدة آفاق بريس 2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: