رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
أخر الاخبار

مساءلات سياسية للدولة المغربية الحديثة -12-

مساءلات سياسية للدولة المغربية الحديثة -12-

الشيخ عبد الغني العمري

مشوشات على الهوية

       إن من حرب القوى الدجالية المحلية والعالمية على المؤمنين، التشكيك في النسبة الإلهية للعباد، بالإعلاء من نسبٍ جاهلية وتقديمها عليها في الاعتبار. وقد سبق أن ذكّرنا، في فصل سابق على هذا، أن النسبة إلى الوطن نفسه، لا يمكن أن نقدمها على النسبة الدينية؛ فكيف بما هو دونها!..

       إن النسبة الأمازيغية التي ينادي قوم بإحيائها، وجعلها مرجعا، لهي مما لا يقبله الإيمان، إن استقر في القلب وأنار حناياه. ولقد كان لنا عبرة في ما رواه زيد بن أسلم، حيث قال: “مَرَّ شَأسُ بْنُ قَيْسٍ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، عَظِيمَ الْكُفْرِ، شَدِيدَ الضِّغْنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، شَدِيدَ الْحَسَدِ لَهُمْ، عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ؛ فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَأُلْفَتِهِمْ، وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ عَلَى الإِسْلامِ، بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ مَلأُ بَنِي قَيْلَةَ بِهَذِهِ الْبِلادِ، لا وَاللَّهِ مَا لَنَا مَعَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ مَلَؤُهُمْ بِهَا مِنْ قَرَارِ، فَأَمَرَ فَتًى شَابًّا مِنَ يَهُودَ وَكَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: اعْمِدْ إِلَيْهِمْ، فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، وَذَكِّرْهُمْ يَوْمَ بُعَاثٍ وَمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنْشِدْهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فِيهِ مِنَ الأَشْعَارِ، وَكَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا اقْتَتَلَتْ فِيهِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، وَكَانَ الظَّفَرُ فِيهِ لِلأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ. فَفَعَلَ، فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلانِ مِنَ الْحَيَّيْنِ عَلَى الرُّكَبِ، أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ مِنَ الأَوْسِ، وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ أَحَدُ بَنِي سَلِمَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ. فَتَقَاوَلا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ شِئْتُمْ وَاللَّهِ رَدَدْنَاهَا الآنَ جَذَعَةً! وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ، وَقَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا! السِّلاحَ السِّلاحَ! مَوْعِدُكُمُ الظَّاهِرَةُ! وَالظَّاهِرَةُ: الْحَرَّةُ. فَخَرَجُوا إِلَيْهَا، وَتَحَاوَزَ النَّاسُ، فَانْضَمَّتِ الأَوْسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ؛ وَالْخَزْرَجُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، عَلَى دَعْوَاهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى جَاءَهُمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهَ اللَّهَ! أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاكُمُ اللَّهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَكْرَمَكُمْ بِهِ، وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ، تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَّارًا؟!» فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَكَيْدٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَأَلْقَوُا السِّلاحَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَبَكَوْا، وَعَانَقَ الرِّجَالُ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، قَدْ أَطْفَأَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَيْدَ عَدُوِّ اللَّهِ شَأسِ بْنِ قَيْسٍ وَمَا صَنَعَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْسِ بْنِ قَيْسٍ وَمَا صَنَعَ: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ • قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 98، 99] الآيَةَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَوْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ، وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا مِنْ قَوْمِهِمَا الَّذِينَ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا عَمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ شَأسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران: 100] إِلَى قَوْلِهِ: {وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105]”[1]

       ونحن هنا، لا ننكر اللغة الأمازيغية، ولا الثقافة الأمازيغية؛ وإنما ننكر العودة إلى ما قبل الإسلام. وأما الأمازيغية، فلا يكاد بيت من بيوت المغاربة يخلو منها. وكما كانت الدعوة إلى عصبية الأوس والخزرج الأولى جاهلية، لأنها منسوخة بنَسب الإسلام، فكذلك الدعوة إلى إحياء نسبة الأمازيغ إلى غير الإسلام، بعد أن هداهم الله إليه. وكما أن تلك كانت نزغا من الشيطان، فكذلك هذه. وفي الحقيقة إن كل ما يفرق بين المسلمين، فهو مخالف لما أمر به رب العالمين.

       والتفريق بين المسلمين، لا يخدم اليوم، إلا حزب الشيطان حيث كان، بامتداديه الداخلي والخارجي. فمن جهة الداخل، فواضح أن من يهيمنون على اقتصاد البلاد وينهبون خيراتها، لا يريدون أن يتوحد الشعب؛ حتى لا يتمكن من الفكاك من براثنهم. ومن جهة الهيمنة الخارجية، فجلي أن الحزب الدجالي العالمي، الذي يسيطر على السياسة العالمية في مختلف المجالات، يريد أن يفتت الشعوب إلى أقليات متناثرة، يسهل معها إمضاء سياساته. وإن كان أولئك يعملون على ما يخدم أغراضهم، فإن أقل شيء يمكن أن نواجههم به، هو تحقيق وحدتنا الداخلية، التي بها سنحافظ على بعض استقلالنا.

       وإن كانت الدولة، قد بلغت من الضعف في مواجهة المكر الداخلي والخارجي، ما لا يُمكّنها من التصدي لسياسة التفريق، فإن على الشعب أن يقوم بذلك بدلها، حتى يُعيد لها بعض ما ينبغي أن تكون عليه من قوة. وعلى هذا، فإن ما نراه من مناداة بعض الأشخاص، وبعض الجمعيات -مما يتجاوز رد الاعتبار، ضمن مجتمع إسلامي موحد- إلى عصبيات ما أنزل الله بها من سلطان، لهُو من السياسات الدجالية الهدامة، ومن الدعوة إلى الكفر، من غير إعلان ذلك صراحة. بل إن من هؤلاء الداعين، من لا يخفي رفضه لتعاليم الإسلام، المرة بعد الأخرى، من كونها تخالف تعاليم الدين الدجالي الوضعي، القائم على حقوق الإنسان (الحيوان)، وغير ذلك من الترهات.

       ولو عدنا إلى مراهنة فرنسا على التفرقة بين الأمازيغ والعرب، عند إصدار ما سمي بالظهير البربري (1930)، والذي كان يُقصد من ورائه إضعاف المقاومة لها، لوجدناه ينبعث اليوم في حركات لا تختلف غاياتها عما كان يُراد بالأمس. وإن كل من يزعم أنه يستطيع التفريق بين الأمازيغ والعرب اليوم من جهة العرق، فإنه يكون مجاوزا لكل الحقائق؛ لأن الاختلاط الممتد عبر قرون طويلة، لا يُمكن أن يُحافَظ فيه على نقاء العرق، وإن زُعم ذلك. ومن يعُد من المغاربة العرب إلى نفسه، فإنه سيجد حتما أمازيغ في عائلته سلفا وخلفا. والأمازيغ كذلك، لا يمكن ألا يكون عربي أو عربية في أنسابهم. فكيف يزعم هؤلاء الخادمون للاستعمار، أنه تمكن التفرقة بين العرقين، بعد كل هذا؟!..

       ولم تكن التفرقة العرقية هي الوحيدة التي وظفتها فرنسا، لتقسيم الشعب إلى مزع يتلاعب بها، ولا تسلم الواحدة منها من مكره وشره؛ بل عمدت إلى زرع مختلف الأيديولوجيات، التي تُصادم الإسلام، والتي تصد المسلمين عما هو جامع لهم ومقوّ. فكان أن دخلت الأيديولوجيات الحزبية إلى المغرب، والتي كانت أخطرها الأيديولوجيا الشيوعية والاشتراكية، لكونهما يُصادمان الإسلام إما كليا وإما جزئيا، إن اعتبرنا أن المنتسبين إليهما مسلمون، لم ينسلخوا عن إسلامهم بالكلية. وهكذا ضمنت فرنسا، ومن ورائها الحزب الدجالي العالمي، أن يكون لهما موطئ قدم في البلاد، يستمر بقاؤه إلى ما شاء الله.

       والدولة رغم أنها تقر أن دينها الرسمي هو الإسلام، إلا أنها لم تفعل ما يمكن أن نعتبره حوارا بين الأيديولوجيا والدين، من أجل استعادة العقول المستلبة، والتي تعمل في اتجاه مخالف لاتجاه الوحدة الحقيقية. نعم، إن الأيديولوجيين، حريصون على الوحدة الوطنية السياسية والترابية، من جهة كونها المرجع الأول لديهم؛ لكنهم لا يعلمون شيئا عن الوحدة الإسلامية، التي صارت رديفا في تصورهم للهيمنة والاستبداد. وكما كان التقصير من علماء الدين الأصلاء، في محاورة الأيديولوجيين، فكذلك كان التقصير من هؤلاء، نحو استكشاف دينهم (إن كانوا باقين عليه)، للتمييز بينه في صورته الأصلية، وبين التشوهات التي تُلصق به ظلما وجهلا. ولا زالت هذه الفجوة بين الفريقين، فريق أهل الدين عموما، وفريق الأيديولوجيين، قائمة إلى الآن.. ولا زالت آثارها ماثلة أيضا، يظن معها كل فريق أنه الأحق بتمثيلية الشعب، أو الأحق بقيادته. وهما معا مخطئان، ما لم يعلما أن الخير في وحدتهما فقط. ولا وحدة على التحقيق، إلا بالرجوع إلى النسبة الربانية، لا إلى النسب الوضعية.

       وحتى لا يظن ظان، أننا نتعصب للدين، تعصبا يشبه تعصب المتأدلجين للأيديولوجيا، فإنه لا بد أن نبيّن أصل الفرق بين الأمرين. وذلك، عائد إلى اعتبار الحقيقة، التي يكون الوجود الحق بها لله وحده؛ ويكون ما سواه سبحانه، له العدم. من هنا كانت النسبة الإلهية وجودية، وكانت النسبة إلى العالم (أي جزء من العالم) عدمية. والوجود والعدم، لا يستويان؛ حتى نقول باستواء النسبة الدينية والأيديولوجية.

       ولقد وجدنا من هو متأثر بالأيديولوجيا، إلى حد يقول معه إن الدين أيديولوجيا مخالفة فحسب؛ وهذا لا يصح البتة. ذلك لأن الأيديولوجيا أصلها بشري (فكر)، والدين أصله إلهي (وحي). نعم، قد يكون المتدينون على أيديولوجيا دينية، عندما يفارقون الدين الأصلي، إلى ما أسسه لهم أئمة المذاهب (في العقائد خصوصا) من فكر ديني. وحتى هذه الأيديولوجيا، لا تساوي الأيديولوجيا البشرية المحض، لأن لها أصلا من الربانية، لا يوجد للثانية.

       والحركات المضللة في زماننا، والتي تدعو الإنسان إلى كل ما هو إنساني اليوم، من حقوق وثقافة وحضارة وغير ذلك من التفاصيل؛ إنما تريد قطع الإنسان عن أصله الرباني فحسب، لتتمكن الشياطين بعد ذلك، من تولي قيادته إلى حيث تريد بكل سهولة. وإن لم يتفطن المسلمون -الذين هم على أصل متين في العالم، لا يوازيه شيء من الأطروحات الأخرى المقطوعة- إلى حقيقة الصراع القائم في العالم اليوم، فإنهم سيفقدون مقومات قوتهم، وينتهون إلى المهانة والهوان. والأمة وإن كان قد نال منها الأعداء الكثير، بسبب جهل شعوبنا بحقيقة ما يجري، إلا أنه ما زال لديها أصل تعود إليه، تستعيد به كل ما ضاع، وتزيد… وليس إلا الإسلام، في صورته الصحيحة الجامعة، لا في صورته الرسمية الخادمة.

       إن كان لا بد للعالم أن يتوحد، كما يزعم ذلك الدجاليون، فإنه لا شيء أجدر بلمّ شعثه، تحت مظلة العلم والهداية والنور من الإسلام. وإن حكوماتنا التي لا شغل لها إلا التفنن في الهيمنة على شعوبها، بحق وبباطل، لا يمكن أن تكون حامية لهذه الشعوب -في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البشرية- مما يُحدق بها من أخطار؛ ولا قائدة لها في الاتجاه الصحيح. إننا نحتاج اليوم حكومات منبثقة من الشعب حقيقة، لكن بعد أن يكون الشعب قد عرف نفسه، وعاد إلى أصله!… ولن يتم ذلك، إلا بعد التخلص من الشوائب التي دخلت علينا من أعدائنا، وخالطتنا حتى أنستنا حقيقة أنفسنا..

       وإن كان شعار الأعداء دائما، هو: فرّق تسد، فليكن شعارنا: وحِّد تعُد. ولا نعني بالعودة العودةَ التاريخية، التي قد يراها أصحابنا دون ما نحن عليه اليوم من وجوه عديدة؛ ولكن نعني العودة إلى الثابت من وراء التاريخ.. إلى ما هو رباني!.. وهنا قد يقول قائل: إن هذا الكلام، كان يمكن أن يُعمل به، لو أن الإسلام نفسه كان واحدا غير متعدد؟!.. ونحن نرى هذه الفرق والجماعات، كلٌّ تزعم لنفسها الأحقية به، دون سواها!.. فنقول: أما نحن، فندعو إلى الإسلام الذي بعد مرحلة الفرق والمذاهب، والذي هو عينه الذي كان قبلها!.. إلى الإسلام العام الجامع الأبدي!..

(يُتبع…)

[1] . تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (1/ 208-209).

 (كُتب هذا المقال بعد مضي أكثر من شهر من السنة الثالثة من الاعتصام المفتوح للشيخ وأسرته؛ بسبب اضطهاد الحكومة وأجهزتها الذي ما زال مستمرا إلى الآن).

 

 

...

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لجريدة آفاق بريس 2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: