فضاء المتعلم

ملازمة العولمة للتاريخ الإنساني، طه عبد الرحمان جدع مشترك علوم

ملازمة العولمة للتاريخ الإنساني، طه عبد الرحمان

ظهرت العولمة، بعد انهيار نظام القطبية الثنائية بالعالم، وحلول النظام العالمي الجديد؛ بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية. ومن هنا، فإن هذه العولمة، باعتبارها تمثل نظاما علميا مسيطراً، فإنها ستروم تنميط العالم وفق صورة واحدة، تخدم هذا النظام العالمي الجديد، عن طريق نشر قيمه الثقافية والعقدية، وتكريس هيمنته الاقتصادية والسياسية. إن العولمة، من هذا المنطلق، تروم هدم كل التخوم الهوياتية، وإعادة صياغة العالم على النمط الأمريكي، إنها وبعبارة أخرى، إذابة للخصوصية الثقافية وأمركة للعالم.

الملاحظة

‌أ. ملاحظة النص:

كتب النص على خلفية بنفسجية اللون، وحجمه متوسط، ويعتليه عنوان كتب بخط بارز، تصاحبه صورة عبارة عن يد تلامس أدوات تكنولوجية متقدّمة.

‌ب. قراءة في العنوان:

تركيبا: تتألف جملة العنوان من مبتدأ (ملازمة) ومضاف إليه (العولمة) وجار ومجرور متعلق بمحذوف خبر (للتاريخ) ومضاف إليه (الإنساني).

      دلاليا: يوحي العنوان إلى أن العولمة ظاهرة إنسانية، تلازم الحضارة عبر نموها التاريخي.

‌ج. فرضية قراءة النص:

استنادا إلى كلّ هذه الملاحظات، نفترض أن النص عبارة عن مقالة فكرية تعالج إشكالية العولمة.

الفهم

وحدات النص الدلاليّة

الوحدة الأولى: (العولمة والتاريخ): توضيح الكاتب أن العولمة ليست حدثا تاريخيا جديداً، إنها فعل يحرك التاريخ، ويكتسي أشكال مختلفة، مستمدة من طبيعة التوجه الحضاري السائد. (من بداية النص إلى.. بعضها ببعض).    

الوحدة الثانية: (العولمة والإنسان): استنتاج الكاتب أن العولمة لا تستطيع أن تنال من الإنسان. (من تترتب إلى.. لمساوئه).    

الوحدة الثالثة: (العولمة أصغر من الإنسان): بيان الكاتب الأسباب التي تحول دون سيطرة العولمة على الإنسان. (من يبدو أن إلى.. المقصود).     

الوحدة الرابعة: (الإنسان أقوى من العولمة): تأكيد الكاتب أن الإنسان المعاصر أقوى من العولمة ووحشيتها. (من ومن هنا إلى آخر النص). 

–         إعادة بناء المعنى

يتحدث النص عن العولمة باعتبارها ظاهرة ملازمة للتاريخ الإنساني، فهي ليست حدثا طارئا، مع توضيح أن هذه العولمة رغم وحشيتها، تظل قاصرة عن نسف الإنسان، وتدمير كينونته، فالإنسان أكبر من العولمة وجبروتها.

التحليل

‌أ. طريقة الكاتب:

اعتمد الكاتب منهجا استنباطيا انطلق بموجبه من الحديث عن العولمة باعتبارها ظاهرة حضارية تلازم التاريخ البشري ثم انتقل إلى بسط أهم الأسباب والتي تحول دون قدرة  العولمة على سلب الإنسان إنسانيته

‌ب. أساليب التفسير:

 وظف الكاتب مجموعة من أساليب التفسير منها: التعريف: “ليست العولمة ظاهرة حضارية…”.

 الاستنتاج: “لهذا، يظهر لي/ فإذن الإنسان…”.

 المقارنة بين العولمة الحالية والعولمات السابقة.

‌ج. الخصائص اللغوية:

اعتمد الكاتب لغة سهلة تقريرية عارية من التعقيد والتصوير البلاغي.

‌د. الحقول الدلالية:

–         الألفاظ الدالة على التاريخ والعولمة: التاريخ الإنساني، فعل التاريخ، التاريخ الحضاري، العولمة المعاصرة، الأقوام البائدة، الحضارة الغربية، العولمة، التعولم، التعولمات، العولمات…        

–         الألفاظ الدالة الثقافة الإسلامية: الحضارات الشرقية، العامل العقدي، القيم، قيم نافعة..

تربط بين هذه الحقول علائق متينة أساسها الانسجام والترابط لأن الثقافة  سواء كانت عامة أو خاصة، فإنها تنمو وتكبر وترعرع داخل التاريخ لا خارجه.

الخصائص الأسلوبية:

الأسلوب الخبري: توسل الكاتب بمجموعة من الجمل الخبرية، وذلك رغبة منه في الكشف عن رؤاه والبوح بها.

أسلوب الاستدراك: إلا أن ذلك لا يعني أنها شكل واحد في كل زمن../

التركيب والتقويم

تركيب المضامين التي جاءت في النص، والقالب المنهجي الذي توسله الكاتب لعرضها، بالإضافة إلى إدراج الرأي الشخصي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق